العلامة المجلسي

228

بحار الأنوار

الوجوب الذاتي يدل على جميع السلوب ، ولدلالته على كونه مبدءا للكل يدل على اتصافه بجميع الصفات الكمالية ، وبهذا الوجه يمكن الجمع بين الاخبار المختلفة الواردة في هذا المعنى . وقوله عليه السلام : لا يوصف بالتغاير أي بالصفات الموجودة المغايرة للذات ، ويحتمل على بعد أن يكون مأخوذا من الغيرة كناية عن أنه ليس له ضد ولا ند ، وفيما رواه الطبرسي رحمه الله : لا يوصف بالنظائر . والبدوات بالفتحات : ما يبدو ويسنح ويظهر من الحوادث والحالات المتغيرة والآراء المتبدلة ، يقال : بدا أي ظهر ، وبدا له في الامر : نشأ له فيه رأي ، وهو في ذو بدوات . والانية : التحقق والوجود . والصعداء بضم الصاد وفتح العين : تنفس طويل . والجوانح : الضلوع تحت الترائب مما يلي الصدر . والواصب : الدائم والثابت . والمعازة : المغالبه . 16 - التوحيد : ابن إدريس ، عن أبيه ، عن ابن هاشم ، عن ابن بزيع ، عن يونس ، عن الحسن بن السري ، عن جابر قال : قال أبو جعفر عليه السلام : إن الله عز وجل - تباركت أسماؤه وتعالى في علو كنهه - أحد توحد بالتوحيد في توحده ، ثم أجراه على خلقه ، فهو أحد صمد ملك قدوس يعبده كل شئ ويصمد إليه ، وفوق الذي عسينا أن نبلغ ، ربنا وسع كل شئ علما . المحاسن : اليقطيني ، عن يونس ، عن الحسن بن السري مثله . 17 - التوحيد : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن فضال ، عن الحلبي وزرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى أحد صمد ، ليس له جوف ، وإنما الروح خلق من خلقه نصر وتأييد وقوة يجعله الله في قلوب الرسل والمؤمنين . 18 - التوحيد : ابن عبدوس ، عن ابن قتيبة ، عن الفضل بن شاذان قال : سأل رجل من الثنوية أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام - وأنا حاضر - فقال له : إني أقول : إن صانع العالم اثنان ، فما الدليل على أنه واحد ؟ فقال : قولك : إنه اثنان دليل على أنه واحد لأنك لم تدع الثاني إلا بعد إثباتك الواحد ، فالواحد مجمع عليه ، وأكثر من واحد مختلف فيه .